14-03-2010     1199

 


 

طالبوا بمحاكمة يوسف والي:


طلعت حسانين


 
متظاهرون يطالبون بفتح ملف المبيدات المسرطنة

عادت المأساة التى خلفتها سياسات رجال الحزب الوطنى فى مصر إلى الظهور مرة أخري، عقب قيام المئات من مرضى السرطان والمتضامنين معهم من أبناء الشعب بوقفة احتجاجية أمام مبنى محكمة النقض بـ «القاهرة» والتى طالب خلالها المتظاهرون بالوقفة الاحتجاجية بمحاكمة يوسف والى الأمين العام السابق للحزب الوطنى ووزير الزراعة الأسبق، كما طالبوا بضرورة فتح ملف المبيدات المسرطنة والتى دمرت ما يزيد على أربعين مليون مصرى أصبحوا يعانون من أمراض الكبد بسبب المواد المسرطنة التى استوردتها لنا حكومة الحزب الوطنى التى تكشفت وقائعها، ورغم المحاكمة الهزلية التى تعرض لها يوسف عبدالرحمن مدير مكتب يوسف والى فإن الأحداث أظهرت تقاعس الحكومة فى معالجة الآثار المدمرة لهذه الكارثة، كما أنها فشلت حتى الآن فى تقديم المسئول الأول عن المأساة، وهو الوزير الأسبق للزراعة ورجل الحزب الوطنى القوى يوسف والي، وقد شهدت الوقفة الاحتجاجية لمرضى السرطان تضامن العديد من مؤسسات المجتمع المدنى معهم، حيث حضر ممثلو العديد من القوى السياسية ومؤسسات المجتمع المدنى فى مصر، كما شارك عشرات من المدونين وشباب «الفيس بوك» فى الوقفة، وقد أعلن ما يسمى اتحاد المدونين المصريين عن مولده خلال هذه الوقفة، وأعلن عن تضامنه مع جميع المصابين بمرض السرطان اللعين ـ على حد قولهم ـ والذى حول حياة ملايين الأسر المصرية إلى جحيم وأدى إلى خسارة بالمليارات للدخل القومى لـ «مصر»، مما حقق الأهداف التاريخية للعدو الصهيونى بتحويل مصر إلى دولة عاجزة، مما يؤكد ضرورة محاكمة الذين تسببوا فى هذه الكارثة المدمرة، وقد أعلن شباب المدونين خلال الوقفة تضامنهم مع المدون خالد الصاوى أحد مرضى السرطان والذى طالب بدوره بضرورة محاكمة كل المسئولين عن جلب المواد المسرطنة التى أضرت بالمصريين جميعا، وأعرب عن تخوفه من خصخصة التأمين الصحي، كما يظهر فى تصريحات المسئولين منذ فترة، مما يجعل من المستحيل على مرضى السرطان والأمراض المزمنة الأخرى الحصول على العلاج ويعرضهم للموت الجماعي. 
ومن ناحية أخرى ندد المئات من المشاركين فى الوقفة بالصمت الطويل للرئيس مبارك وعدم تدخله لإقامة المحاكمة للمتآمرين على الشعب المصرى والذين تسببوا فى تفشى الأمراضى السرطانية وزيادة أعداد المرضي، كما تسببوا فى موت مئات الآلاف خلال السنوات الماضية، وقد رفع المشاركون اللافتات التى تضمنت عبارات صارخة، حيث جاء فيها: «كل بيت فى مصر فيه مواطن حزين والقتلة يعيشون فى نعيم»، كما حمل رامز عباس أحد المتضامنين لافتة فيها: «مدونو الدلتا يطالبون بمحاكمة يوسف والى ويوسف عبدالرحمن»، وحمل متضامنون آخرون ومنهم د. كريمة الحفناوى عن حركة «كفاية» لافتة تقول «أوقفوا اتفاقيات الزراعة مع إسرائيل»، وقد شارك مركز آفاق اشتراكية ولجنة الحق فى الصحة وحزبا التجمع والناصرى فى الوقفة وأعلنوا عن ضرورة مصادرة أموال جميع المتسببين فى الأمراض السرطانية وتوزيعها على المستشفيات التى تعالج مرضى السرطان فى مصر. 
وقد أعلن على إبراهيم ـ عضو الأمانة العامة للحزب الناصرى وأحد المتضامنين مع مرضى السرطان ـ أن الكارثة التى سببتها سياسات الحزب الوطنى بالتعاون مع العدو الصهيونى قد طالت كل بيت فأنا فقدت والدى بسبب إصابته بمرض السرطان الذى أدخلته مبيدات يوسف والى ووزارته إلى مصر طوال عشرين عامًا، وهناك عدد من الأقارب والأصدقاء يعانون من وجود الفيروسات الكبدية والسرطانات بصورة مفزعة، لا يقدر النظام الحالى خطورتها الشديدة على حياة أبناء الشعب المصري، ولذلك فإننى أشدد على ضرورة البدء فى محاكمة المسئولين الذين تعمدوا قتل ملايين المصريين بدم بارد ومازالوا ينعمون بالصحة والحرية، رغم وقوع المتضررين أسرى للذل والمرض والموت المحقق. 
 
  تقييم المقال
المعدل: 4
تصويتات: 1


الرجاء تقييم هذا المقال:

ممتاز
جيد جدا
جيد
عادي
رديئ


  خيارات

 صفحة للطباعة صفحة للطباعة


  روابط ذات صلة
· المزيد من