04-01-2009     1139

 


 

مزارعو ترعة الشهيد مدين قاسم بـ«الإسماعيلية» اشتروا التروماي


على إبراهيم


 

تصدعنا الحكومة المصرية عبر وسائل إعلامها المختلفة بتصريحات عن دعمها لصغار المزارعين لتنمية الزراعة المصرية، إلا أن واقع الحال ينبئ بعكس ذلك، فبطول بقاع الأراضى المصرية طولاً وعرضها يئن الفلاح المصرى ويجأر بالشكوى من العثرات التى يلاقيها جراء قيامه بزراعة الأرض من ارتفاع أثمان الأسمدة والبذور والآلة الزراعية ومن نقص فى مياه الرى فى بقاع كثيرة، ومن تدنى الإنتاجية وارتفاع أسعار الفائدة على القروض الاستثمارية، ومن تعنت لبعض قيادات البنوك فى منحهم هذه السلف، غير أن ما يقع للمزارعين بمنطقة ترعة الشهيد مدين قاسم وفرعها بـ «سيناء الشمالية» التابعة إداريا لمحافظة الإسماعيلية، وما يلاقيه هؤلاء المزارعون بعد أن تركوا بلادهم ووظائفهم وانتقلوا إلى استصلاح هذه الأراضى التى تقدر بـ 0032 فدان، فاكتشفوا خديعة الحكومة ومؤسساتها المختلفة من وزارتى الزراعة والرى وجهاز تعمير سيناء، فقد تبين للمزارعين أن الأرض التى تسلموها بواقع 01 أفدنة لكل أسرة، خاصة القطعتين 1 و2 بخط المواتير الأول والثانى بجوار مصرف الحبوة امتداد لسهل الطينة على ترعة الشهيد مدين قاسم وفرعها بأن هذه المساحات وتقدر بـ 007 فدان أرض طينية قلوية بها نسبة عالية جدًا من الأملاح وتربتها غروية لا تشرب الماء وليست نصف مستصلحة كما تقول كراسة الشروط التى تسلموا الأرض عليها، لا تصلح بأى حال من الأحوال للرى الحديث ولا يجدى معها سوى الرى بالغمر، كما يقول عثمان عبدالعليم أحد هؤلاء المزارعين، وقال مزارع آخر إن لنا سبعة أعوام فى هذه الأرض نحاول استزارعها فى ظل هذه الظروف وعدم تعاون أى من الجهات المسئولة معنا فلا يوجد مساعدة من الإرشاد الزراعى لا عملية ولا فنية ولا توجد ميكنة زراعية خاصة «معدات تحسين التربة»، ولا حتى مواصلات تربطنا بالعالم حولنا. 
ويضيف محمد عوض الله أنه فى الآونة الأخيرة رفضوا صرف الأسمدة ومستلزمات الزراعة لنا، وطالبونا بدفع 5 أقساط متأخرة علينا بما يساوى 05273 جنيهًا من ثمن الأرض، إضافة إلى فوائد مركبة تثقل كاهلنا ونحن لا نجد قوت يومنا بعدما فشلت عملية استصلاح تلك الأراضى، ولقد قمنا بالشكوى لجميع المسئولين لمساندتنا حتى تؤتى هذه الأرض ثمارها، ولكن الحكومة لا تنظر إلينا إلا بعين المرابى وتهددنا بعد منع صرف الأسمدة بالحجز علينا، وبالتالى حبسنا برغم أننا لم نقصر فى محاولة الاستصلاح التى لم تنفع مع هذه الأراضى. 
ويطالب المزارعون بقيام لجنة من مهندسى وخبراء وزارتى الزراعة والرى بعمل دراسة فورية عن قطع الأراضى وتحليل تربتها ليتأكد لهم عدم صلاحيتها للرى بالتنقيط أو الرش ولا ينفع معها غير رى الحياض أو الغمر، كما يطالب المزارعون بتخفيض سعر الفدان تنفيذًا لقرار السيد رئيس الجمهورية بتخفيض سعر الأراضى المستصلحة وتحمل الدولة البنية الأساسية ومد فترة السماح وعدم سداد الأقساط المطالبين بها لأربع سنوات حتى تتم الاستفادة من زراعة الأرض، كذلك تعديل الأقساط إلى 02 قسطًا بدلاً من 01 أقساط ليستطيع المنتفعون سداد هذه الأقساط، كما يطالب المزارعون بحل مشكلة نقص المياه والانتظام فى ضخها حتى يستطيعوا غسل الأراضى لاستزارعها وحل مشكلة مصرف الحبوة العمومى كى يستطيع شفط مياه الصرف، كذلك يطالبون بصرف الأسمدة لهم وتوفير الخدمات الزراعية والتعاونية ومدهم بقروض ميسرة الفوائد للصرف على عملية الاستصلاح، وكذلك توفير مياه الشرب الصالحة لهم ولذويهم وتوصيل الكهرباء لمنازلهم، ويرغب المزارعون بالمرحلة الثانية بالمعيشة داخل أراضيهم، لذا يرغبون فى مدهم بالمرافق اللازمة لإعانتهم على الحياة، ويطالبون بعقد اجتماع مع السيد وزير الزراعة، وكذلك وزير الرى، واللجان المختصة بالزراعة والرى فى مجلسى الشعب والشورى، لمناقشة مشكلاتهم والسماع لهم. 
 
  تقييم المقال
المعدل: 0
تصويتات: 0

الرجاء تقييم هذا المقال:

ممتاز
جيد جدا
جيد
عادي
رديئ


  خيارات

 صفحة للطباعة صفحة للطباعة


  روابط ذات صلة
· المزيد من