07-03-2010     1198

 


 

حرب الحكومة ضد حرية التعبير


على إبراهيم


 
تقرير حقوقى: أحمد عز عدو الصحافة الأول

توسعت دائرة الانتهاكات ضد الصحفيين وأصحاب الرأى لتمتد من أجهزة الدولة متمثلة فى الجهاز الأمنى أو رجال الحكومة ذوى النفوذ إلى بعض المحامين والشيوخ المقربين من الحكومة الذين استهدفوا الكُتاب والصحفيين والفنانين بقضايا الحسبة السياسية والدينية ويستحق أحمد عز لقب عدو الصحافة الأول بين رجال السياسة والأعمال خلال العام الماضى حسب تقرير الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان الذى صدر لرصد انتهاكات حرية التعبير عن العام 8002 وكان رجل الحديد قد حرك 8 قضايا ضد الصحفيين فى أكثر من 4 صحف ضد رؤساء تحرير ومحررين كان أولها ضد صحيفة «الفجر» فى الدعوى رقم 69032 جنح العجوزة طالب فيها بحبس عادل حمودة ونصيف قزمان بزعم نشر أخبار كاذبة عن زواج أحمد عز وشاهيناز النجار كذلك قيامه برفع دعاوى ضد صحفيى «الكرامة» و«الدستور» و«صوت الأمة»، ثم سار على درب دعاوى عز العديد من رجال الأعمال فتوالت دعاوى قضائية من كامل أبوعلى ضد صوت الأمة وهانى سرور ضد جريدة الكرامة ومحمد أبوالعينين ضد جريدة الوفد وفتحى الببلاوى رئيس شركة اطلس للمقاولات ضد صحيفة الأهالى ورجل الأعمال محمد رشدى ضد جريدة البديل، ولم تقتصر الانتهاكات عند حد مطاردة رجال الأعمال للصحفيين قضائيا وإنما ظهرت دعاوى الحسبة السياسية أشهرها قضية صحة الرئيس التى اتهم فيها إبراهيم عيسى بناء على دعوى حركها محامون نيابة عن الرئيس وتداولتها المحاكم حتى صدر حكم بحبس إبراهيم عيسى شهرين لولا صدور العفو الرئاسى فى أكتوبر 8002 كذلك قضية شهيرة أخرى وهى قضية رؤساء التحرير الأربعة والتى ظلت متداولة منذ 6002 وحتى صدور حكم نهائى بتغريم أربعة رؤساء تحرير بـ 02 ألف جنيه لكل منهم وهى أيضا دعوى حركها مجموعة من أعضاء الحزب الوطنى فى عملية كيد سياسى وخلط بين ما هو سياسى وما هو قانونى فى ظل إصرار الحكم على تكميم أفواه الصحفيين والكتاب المعارضين . 
وعلى الصعيد نفسه تحركت سبع قضايا حسبة ضد الدكتور سعد الدين إبراهيم مؤسس ومدير مركز ابن خلدون للدراسات الانمائية وأستاذ الاجتماع وجميع هذه القضايا تتعلق بمقالات كتبها أثناء وجوده خارج مصر ينتقد فيها الحكومة المصرية وسياساتها والمثير أن جميع القضايا حركها أعضاء من الحزب الوطنى أو شخصيات مقربة منه تبتغى تقديم خدمة ومجاملة الحزب ولم يكن غريبا ـ حسب التقرير ـ أن أغلب من رفعوا هذه القضايا التى لا تمت للقانون بصلة يعانون من أزمات سياسية كنزاعات على مناصب أو اتهامات فى قضايا ويواجه سعد الدين إبراهيم تهما بالإساءة لسمعة مصر والخيانة العظمى ودعوى لإسقاط الجنسية عنه من أحد رؤساء الأحزاب الصغيرة كذلك مطالبات بإغلاق وفرض الحراسة على مركز ابن خلدون ولم تنته دعاوى الحسبة ضد رجال الحزب الوطنى والمقربين منه بل امتدت لرجال دين لعبوا دورا كبيرا للنيل من حرية الصحافة ويأتى على رأسهم الشيخ يوسف البدرى الذى طالت دعاواه الصحف القومية والحزبية المستقلة كذلك قام شيخ الأزهر بمقاضاة الكاتب الصحفى عادل حمودة بالجنحة رقم 7335 أمام الدائرة 81 جنايات الجيزة والتى قضت بتغريم حمودة ومحمد الباز بمبلغ 08 ألف جنيه ورفض شيخ الأزهر محاولات صلح متعددة. 
التقرير أشار أيضا إلى التوسع فى قرارات حظر النشر الخاصة بالعديد من القضايا وإحالة عدد 71 صحفيا إلى جهات تحقيق بتهمة خرق قرارات حظر النشر فى بعض القضايا بشكل يثير الشكوك مما اعتبره الصحفيون قيدا جديدا يضاف إلى القيود المفروضة على حرية تداول المعلومات خاصة فى القضايا التى تتعلق بوقائع فساد وتجاوزات ضد رجال أعمال ومسئولين كبار كما رصد التقرير حالات الاعتداءات على الصحفيين أثناء تأدية عملهم أغلبها من الأجهزة الأمنية وهو الأمر الذى بات منهجا معتادا كان أشهرها الاعتداء أثناء تغطية أحداث المحلة فى 6 أبريل 8002 حتى تعدت الانتهاكات الصحفيين المصريين إلى صحفى أمريكى يدعى جميس كارل باك تم احتجازه لمدة 02 ساعة وأفرج عنه بعد تدخل السفارة الأمريكية بالقاهرة، وفى 71 يونيو 8002 قام بعض الضباط بالقبض على كمال مراد الصحفى بالفجر عقب تصوير الاعتداءات من ضباط شرطة يجاملون أحد الملاك فى قضية أرض زراعية بالبحيرة، وكان لمراد دور بارز فى كشف قضية عماد الكبير التى أدين فيها الضابط إسلام نبيه وحكم عليه بالسجن 3 سنوات وطالت الاعتداءات الأمنية عددا كبيرا من المصورين الصحفيين أيضا أثناء تغطية حريق مجلس الشورى وتكررت الاعتداءات على صحفيين من صحف «الطريق، المصرى اليوم، الفجر، البديل، الدستور، الوفد والعربي» فى وقائع مختلفة، ومن الاعتداءات المباشرة إلى تلفيق القضايا والاعتقال بموجب قانون الطوارئ إلى حجب بعض المواقع الالكترونية ومطاردة المدونين تتعدد الأساليب التى تنتهجها الحكومة فى محاصرة أصحاب الرأى حيث يقول جمال عيد مدير الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان إن ما يزيد على 008 دعوى حسبة سياسية وقضائية تنظر أمام القضاء المصرى ضد الكُتاب والصحفيين والفنانين. 
 
  تقييم المقال
المعدل: 5
تصويتات: 5


الرجاء تقييم هذا المقال:

ممتاز
جيد جدا
جيد
عادي
رديئ


  خيارات

 صفحة للطباعة صفحة للطباعة


  روابط ذات صلة
· المزيد من