المعارضة تحمل النظام مسئولية الاحتقان الطائفى وتطالب بتجديد الخطاب الديني
محمود صبره
حمل رؤساء أحزاب الناصرى والتجمع والوفد والجبهة إلى جانب عدد من النقابات ومنظمات المجتمع المدنى الدولة مسئولية الاحتقان الطائفى الذى تشهده الساحة المصرية، فى وقت تجتاح فيه المنطقة زوابع طائفية ومذهبية مدمرة. وأشاروا فى بيان وّقع عليه ضياء الدين داود ورفعت السعيد ومحمود أباظة وأسامة الغزالى حرب تم توزيعه على هامش مؤتمر «الوحدة الوطنية ضد التعصب.. ضد التطرف.. ضد التخلف» إلا أن تكرار الحوادث التى تسيء إلى الوحدة الوطنية فى مصر خلال السنوات الأخيرة تؤكد وجود أيد خفية تعبث بمصير الوطن فى ظل حكومات مستغرقة فى إصدار القوانين لحماية الاحتكارات وفرض الجباية وإفقار المواطنين ولا يشغلها قضية النسيج الواحد ولا التصدى لهؤلاء الذين يعبثون بمصير الوطن. وأضاف بيان رؤساء الأحزاب أن الدولة المصرية عليها أن تأخذ على عاتقها اتخاذ خطوات عملية لتطبيق مبدأ المواطنة وتفعيله عن طريق فرض سيادة القانون على الجميع وإرساء قاعدة الاحتكام إلى الدستور وإصدار قانون يجرم أى ممارسات تمييزية بين المواطنين على أساس من الدين والجنس وإصدار القانون الموحد لبناء دور العبادة وأنشطتها. وكذلك مراجعة مناهج التعليم فى مصر لاحتوائها على مواد تشجع على التزمت الفكرى والتعصب الدينى وإصدار كتاب يضم المشتركات بين الإسلام والمسيحية لتدريسه فى المدارس، إلى جانب إعادة النظر فى برامج وسياسات الإعلام وإنهاء اسلوب المزايدة على التطرف والتراجع أمام هجماته وعمليات الابتزاز التى يمارسها. كما طال بيان رؤساء الأحزاب بالكف عن اعتبار العلاقة بين المسملين والمسيحيين قاصرة على الأبعاد الأمنية فهى قضية وطنية وقومية يجب أن توضع فى أيدى لجنة سياسية عليا تضم جميع الاتجاهات والتيارات وتضع توصياتها أمام رئيس الجمهورية مباشرة، وتجريم أى محاولة للتفرقة الدينية فى التعيين بالوظائف سواء بالحكومة أو القطاع الخاص بحيث تكون الكفاءة والصلاحية دون تميز دينى، هى المعيار الوحيد مع عدم جواز تغير دين القاصر فى كل الظروف والأحوال والتحقق من الدوافع التى تفرض على شخص تغيير ديانته، والإقرار فى ذات الوقت بحرية الاعتقاد كجزء من حقوق الإنسان. كما طالبوا بإصلاح وتجديد الخطاب الدينى بحيث لا يصبح من حق من يجهل صحيح الدين أن يروج للفتنة والتأكيد على شعار الدين لله والوطن للجميع. وفرض رقابة مشددة على طبع وتوزيع الكاسيتات التى تدعو لتكفير مواطنين يتبعون ديانة أخرى. وحذر رؤساء الأحزاب من أن ظهور مشكلة طائفية فى مصر يعنى وقوع كوارث تعيد البلاد إلى كهف التاريخ وتعطل مسيرة التنمية والتقدم إلى أجل غير مسمى، خاصة أن هناك قوى عديدة بالمنطقة وخارجها يهمها أن تنكفئ مصر على نفسها وتنشغل بصراعات داخلية تصرفها عن أى دور يهدد مصالحها.