الحمد لله الذى لا يحمد على مكروه سواه، فقد مرت أيام هذا الأسبوع الأليم ومازلت قادرا على الكتابة، والحقيقة أننى لم أشاهد فى تاريخ حياتى أحداثا مثل التى وقعت لى هذا الأسبوع المنقضى، والبداية كانت بمرض والدتى مرضا شديدا اضطررنا على إثره لنقلها إلى مستشفى السلام الدولى بسيارة الاسعاف التابعة لهذا المستشفى وفوجئت بسائق السيارة يطلب منى ستمائة جنيه قبل أن يسعف المريضة وهى تكاليف تحرك السيارة من المعادى للهرم وعند وصولى للمستشفى فوجئت بالطوارئ تطالبنى بخمسة آلاف جنيه تأمينا قبل تقديم أى علاج لها، وبعد قيامى بتنفيذ المطلوب وصعود الوالدة إلى العناية المركزة فوجئت بتليفون منى شقيقتى الكبرى الدكتورة نادية تبلغنى بأن شقيقتى الدكتورة منى سقطت فى غيبوبة وأنها بمستشفى الصف تجرى جراحة خطيرة فسارعت الخطئ والزمن لانتقل من المعادى إلى المهندسين لأطمئن عليها واستمرت شقيقتى الغالية أربع ساعات فى غرفة العمليات ونحن نحترق فى الخارج خوفا عليها ومرت الجراحة بسلام و الحمد لله وفوجئت بما لم أتوقعه فالمستشفى قبل أن تخرج المريضة من غرفة العمليات تطالبنا بعشرة آلاف جنيه أتعاب الطبيب ومثلها للمستشفى لأنهم اكتشفوا أن شقيقتى تحتاج للبقاء فى العناية المركزة ثلاثة أيام والتأمين الذى دفعته لا يكفى ولن يشفع لأنها طبيبة وتتمتع بتأمين نقابة الأطباء والمفاجأة لم تكن فى تحول المستشفى إلى سوق تجارى ولكن الفضيحة الكبرى كانت فى اكتشاف زوج شقيقتى أنهم يستخدمون الحقن البلاستيكية المعدة للاستخدام لمرة واحدة لأكثر من مرة وثار زوج شقيقتى وطالب بحضور مدير المستشفى الذى فوجئ هو أيضا بغياب الأطباء وطاقم التمريض واكتشف أن مساعدة الممرضة هى التى تقوم باستخدام هذه الحقن أكثر من مرة وزادت دهشتنا عندما فوجئنا به يقدم لنا اعتذارا وكأن شيئا لم يكن وأخبرتنا إدارة المستشفى بأن المستشفى لا يقبل قرارات علاج تابعة لوزارة الصحة ولا نقابات ولا نخشى شيئا، وهذا بلاغ منا إلى إدارة العلاج الحر ورئيسها الدكتور سعد المغربى الذى أعلم أنه لن يتوانى عن كشف فضائح تلك المستشفى ولدى صور وتقارير تكشف ذلك، المهم توقعت أن تنتهى أحداث هذ اليوم المشئوم على ذلك ولكنى فوجئت بتليفون آخر يبلغنى بأن منزل عائلتى يحترق فسارعت إلى هناك وفوجئت بالمطافئ والاسعاف ووسط حالة الرعب والهلع اطمأننت على سلامة العائلة..والحق يقال كانت هناك نقطة بيضاء فلم أكن أتوقع أن تأتى سيارات المطافئ بعد خمس دقائق من الابلاغ بل وحضر معها اللواء أحمد العسقلانى مدير إدارة الحماية المدنية وفوجئت أيضا بالأخ العزيز اللواء محمد حفظى مدير أمن الجيزة وهو يطمئن على تليفونيا ويؤكد لى أنه يتابع عن قرب حتى يتم الانتهاء من عمليات الاطفاء وكالعادة لكى تكتمل الصورة كان على الاستنجاد بالمركز الإعلامى لوزارة الداخلية للتدخل لدى مسئولى الكهرباء لاستبدال السلك المحترق خوفا من حدوث حريق جديد، وكما توقعت فإن ضباط المركز لم يتوانو عن مساعدتى بل وأصروا على متابعة التدخل حتى انقضى اليوم المشئوم وقالوا لى إنها تعليمات اللواء حمدى عبدالكريم مدير الإدارة العامة للإعلام والعلاقات التى يؤكد فيها مساعدة أى إعلامى أو صحفى وتطور الأمر ليتحول المركز إلى قسم لمساعدة أى إنسان يتعرض لكارثة وهو يعمل على مدى أربع وعشرين ساعة وقبل أن ينتهى اليوم جاءت الأقدار بلطمة وهى إصابة وجهى بخراج أدى لتورمه ومازلت أعانى منه حتى الآن..وكأن الاسبوع لا يريد أن يمضى بظلاله القاتمة.