12-07-2010     11206

 


 

بالصدفة


سعيد السويركي


 
"مصر" والعرب : أحلى من الشرف مفيش!!

فجأة دون سابق انذار أصبحت دولة قطر الشقيقة محور الكون "تعز من تشاء وتذل من تشاء" ، وسببا مباشرا فى احجام "مصر الريادة والتاريخ والمكانة" عن حضور قمة عربية عقدت فى الدوحة واستقبلت الرئيس المطارد من المحكمة الجنائية الدولية عمر البشير ، فضلا عن قمة أخرى بين الدول العربية ودول أمريكا اللاتينية فى حضور الرئيس المشاغب هوجو شافيز!.، ومن قبل امتنعت الرئاسة المصرية عن حضور قمة الدوحة التى عقدت على خلفية العدوان "الاسرائيلي" على غزة وصدرت تصريحات عجيبة وقتها من الخارجية ووزيرها أحمد أبو الغيط مثلما فعل حين زار الرئيس السودانى مصر وقرر بكامل ارادته ان "يرمى الكرة فى ملعب مجلس الأمن" بالنسبة لقرار اعتقال البشير ، فى حالة تعيشها البلاد منذ تولى الرئيس أنور السادات السلطة وصولا الى الرئيس حسنى مبارك ، وهى تتلخص فى السير على طريق تنيره لافتة تقول:"البعد عن العرب غنيمة"!، بينما تثبت الايام ان مصر فقدت مكانتها ودورها ولم يعد لنا "سعر" او قيمة بفضل الاستجابة الفورية لكل ماتحويه الأجندة الأمريكية و"الاسرائيلية" ، وبالمخالفة دائما لتطلعات الشارع المصرى والعربى والاسلامى، ثم نغضب و"نتقمص" لسعى دولة قطر "العظمي" للقيام بأدوار تخلت الشقيقة الكبرى عنها وأدارت لها ظهرها . 
الكارثة الحقيقة اننا لا نتعلم ونصر على الاستمرار فى أداء نفس الادوار التى لم تجلب لنا سوى العار والفضيحة ، وذهبت مع ذلك وعود الرخاء والرفاهية وعاش الناس فى مصر اقسى الظروف الاجتماعية والاقتصادية والسياسية ، والنتيجة ان الرهان على الارتماء فى أحضان الأمريكان طواعية وبلا أدنى تفكير فى المصلحة المباشرة كان خاسرا بكل المقاييس ، لم نتقدم ولم ننشئ صناعة وازداد الفقر وارتفعت نسب البطالة وسيطر على البلاد حفنة من رجال البيزنس استولت على ما أقامته ثورة يوليو من مصانع وشركات واكتفت بانشاء مصانع اللبان والشيبسى والمنتجعات والمحمول وخلافه من المشروعات الوهمية التى لاتقيم اقتصادا ولاتساهم فى تقدم الأمم. 
الأكثر كارثية ان تهتز الرئاسة المصرية وحكومة رجال الأعمال من قناة تليفزيونية فضائية مما يدلل على ان هؤلاء الحكام لايعرفون قيمة ومكانة البلد التى يتربعون على عرش حكمه منذ عشرات السنين ، وكان من الطبيعى ان "تروح البلد فى ستين داهية" يسودها الفقر المدقع والثراء الفاحش بلا مبررات ويهان "المصري" فى كل مكان وتصبح كلمة "مصري" شتيمةّ!! مصر التى كانت تقول فيستمع العرب والعالم أصبحت "ملطشة" ولمن؟ لمجموعة من الحكام من المحيط الى الخليج تمارس القمع ضد الشعوب وتغازل الامريكان وتقيم القواعد الأمريكية فى بلادها وترفع الشعارات التى لا تعمل بها بما يشبه ألاعيب "الأراجوزات"، والخاسر الوحيد هو الشعب العربى ومصر فى المقدمة بالطبع، لأننا تركنا الساحة لهؤلاء الصبية الذين يهينون "مصر" ويتجاهلون دورها ومكانتها "التاريخية" . 
هؤلاء الحكام "فى حاجة الى دروس فى التاريخ" وربما الجغرافيا ليعلموا انهم يحكمون بلدا اسمها "مصر" لايمكن ان تنحدر الى مستوى الخشية و"الزعل" من قناة اخبارية !!. 
انهم فى حاجة الى دروس سياسية على الطريقة الايرانية بعيدا عن طريقة العرب الذين يغازلون الجميع من تحت الترابيزة ومن فوقها ثم يخرجون للصياح على طريقة الممثل القدير توفيق الدقن : " أحلى من الشرف مفيش يا أه يا أه" !!. 
 
  تقييم المقال
المعدل: 5
تصويتات: 2


الرجاء تقييم هذا المقال:

ممتاز
جيد جدا
جيد
عادي
رديئ


  خيارات

 صفحة للطباعة صفحة للطباعة


  روابط ذات صلة
· المزيد من