12-07-2010     11206

 


 

بالصدفة


سعيد السويركي


 
يا محافظ بورسعيد.. لا تعتد على تاريخ مدينتي

أعلن اللواء مصطفى عبداللطيف محافظ بورسعيد فى الأيام الماضية، فجأة عن إعادة تمثال ديليسبس إلى قاعدته عند المدخل الشمالى لقناة السويس، مبررا ذلك بأن التمثال له "قيمته تاريخية سوف تضع بورسعيد على الخريطة السياحية للعالم"!!. 
البيه المحافظ "الظاهر أنه لم يقرأ التاريخ" وأدعوه إلى سؤال أى "صبى صغير" فى المدينة الباسلة، سوف يقول له إن "القيمة التاريخية" تأتى من تضحيات أهالى مدينة الأبطال أثناء العدوان الثلاثى على مصر، وأن كل شارع وحارة فيها شهد أروع صفحات المجد فى مواجهة قوى العدوان بما فى ذلك حروبنا مع العدو الصهيونى خلال عدوان يونيو 1967 وحرب الاستنزاف والعبور العظيم فى السادس من أكتوبر. 
تعلم يا سيادة المحافظ ليس عيبا، تعلم ولا تساهم فى غرس قيم فاسدة فى نفوس الناس بترديد حكاية "الخريطة السياحية العالمية" لأن هذا الكلام ردده من قبل المحافظين السابقين وموجود فى الكتب الإرشادية التى تصدرها هيئات السياحة!! لأنه كلام مضحك فعلا! الأولى أن تجرى بحثا نزيها يدور حول شقق المحافظة "المنهوبة" ـ مش فى عهدك بالطبع ـ والشاطئ المستباح بالقرى والأعمدة الخرسانية والأبراج السكنية التى لا يوجد لها مثيل فى العالم حتى فى موزمبيق وبلاد الواق واق! 
اذهب إلى المدخل الشمالى بعد قاعدة التمثال وفكر فى كيفية استغلاله؟ كيف نستغل الشاطئ ونعيد إليه رونقه وجماله، هذا الموقع تحدث عنه ـ يا سيادة المحافظ ـ المفكر الخالد الراحل الكبير جمال حمدان حين تحدث عن عبقرية المكان فى مصر. 
القيمة التاريخية تنبع من بطولات أبناء بورسعيد وهم الذين يستحقون التحية، هم الذين يستحقون "تمثالا" فوق قاعدة هذا "النصاب" المدعو ديليسبس، اجعل أجهزة المحافظة تفكر وتخطط لاستغلال الموقع بما يليق بتاريخ المدينة وبطولات المقاومة الشعبية وقواتنا المسلحة المجيدة. 
أذكرك وأذكر نفسي: "مثلما خان ديليسبس الزعيم الوطنى أحمد عرابى شهدت المدينة غدر اليهود، فبعد طرد الهكسوس بصق المصريون فى وجه اليهود الذين كانوا فى أواريس وهى الجزء الشمالى الشرقى لمحافظة بورسعيد الآن فقد كان اليهود أشد عنفا على المصريين من الهكسوس".  
"لقد قادت جمعية الأليانس فرانسيس أو الجمعية المصرية لتنمية الثقافة الفرنسية فى بورسعيد حملة إعادة تمثال "النصاب ديليسبس" وأحبطت هذه المحاولات من قبل، وجمعية الاتحاد الفرنسى الصهيونى تأسست عام1860 فى فرنسا تحت اسم الأليانس وكان من بين المؤسسين حاخامات ورجال أعمال صهاينة، وأقامت هذه الجمعية وقتها مدرسة زراعية لتعليم أبناء اليهود فى يافا تمهيدا للاستيلاء على بقية الأراضى الفلسطينية، وكان من بين أعضاء الأليانس رجال مال وبنوك صهاينة وقفوا وراء ديليسبس وضحوا به فى فضيحة قناة بنما فلقى حتفه أثناء المحاكمة وسجن ابنه فى أيامه الأخيرة". 
يا محافظ بورسعيد لا تدهس أقدار الناس ولا تعتد على تاريخ مدينتى فالحساب سوف يكون عسيرا!. لن يستطيع أحد إخفاء الحقيقة، لن تحصدوا سوى اللعنات إذا عاد "النصاب الدولي" إلى القاعدة الخالية الآن، سوف يحطمه أبناء المدينة الباسلة مرة أخرى اليوم أو غدا. 
 
  تقييم المقال
المعدل: 5
تصويتات: 2


الرجاء تقييم هذا المقال:

ممتاز
جيد جدا
جيد
عادي
رديئ


  خيارات

 صفحة للطباعة صفحة للطباعة


  روابط ذات صلة
· المزيد من